الزهايمر"الخرف-Dementia" هي كلمة تصف مجموعة من الأعراض التّي تشمل فقدان الذاكرة ومشاكل في التفكير ، وفي قدرة الشخص على حلّ المشاكل أو تعلم اللغة. يحدث الخرف عندما يتضرّر الدماغ بسبب أمراض معينة ؛ كمرض الزهايمر ، أو سكتات دماغيّة متوالية. الخرف هو مرض تقدميّ ، ممّا يعني أنّ الأعراض ستتطوّر وتسوء بشكل تدريجيّ.
مرض الزهايمر هو المسبب الأكثر شيوعاً للخرف و هو مرض تقدميّ. مما يعني أنّه بشكل تدريجيّ ، ومع مرور الوقت ، ستتعرض أجزاءٌ أخرى من الدماغ للضّرر. وعندما يحدث ذلك ، ستبدأ أعراض أخرى بالظهور والتّطوّر . وستكون الأعراض أيضاً أكثر حدّة.
أعراض مرض الزهايمر بشكل عام تبدأ بسيطةً ، لكنّها تسوء مع مرور الوقت و تؤثر في الحياة اليوميّة و هناك أعراض شائعة لمرض الزهايمر ، لكن من الضروريّ الأخذ في الإعتبار أن حالة كل مريضٍ بالزهايمر فريدة ، أي أن شخصان مريضان بالزهايمر لن يمرّا بنفس التجربة المرضيّة.
فقدان الذاكرة الناتج عن الزهايمر يؤثر في الحياة اليومية بشكل تدريجيّ مع تقدّم المرض و من الممكن لمريض الزهايمر أن يمرّ بالتجارب التّالية:
•    فقدان الأغراض في البيت (كالمفاتيج ، والنظارات).
•    الصّعوبة في البحث عن الكلمة المناسبة في الحديث ، أو نسيان الأسماء.
•    نسيان أمر حديث جرى مؤخراً ، أو نسيان المناسبات.
•    التوهان (الضياع) في مكان مألوف ، أو على طريق مألوف.
•    إغفال المواعيد أو المناسبات.

بالرغم من أن مشاكل الذاكرة هي عادةً أولى أعراض الزهايمر ظهوراً ، لكنّ مريض الزهايمر ستنشأ لديه أيضاً -أو ستتطوّر- مشاكل في جوانب أخرى من التفكير ، أو المنطق ، أو الإدراك ، أو التواصل. ويمكن أن يواجه مشاكل تخص ما يلي:
•    الّلغة - الصعوبة في مجاراة الحديث أو تكرار أنفسهم.
•    القدرات البصريّة المكانيّة (Visuospatial skills):  صعوبات في تحديد المسافات أو رؤية الأشياء في الأبعاد الثلاثيّة ؛ فصعود الدّرج، أو ركن السيّارة هي امور تُصبح أكثر صعوبة.
•    التّركيز، والتخطيط أو الترتيب : صعوبات في اتخاذ القرارات ، وحلّ المشاكل أو مجاراة سلسلة من المهام (كالطبخ).
•    التّوجّه(Orientation):  يصبح المريض مشوشاً حول إدراك اليوم أو التاريخ.
سيواجه الأشخاص عادةً في أولى مراحل مرض الزهايمر تقلّبات مزاجيّة. فقد يصبحون قلقين ، أو انفعاليين ، أو كئيبين و العديد من المرضى يصبحون منعزلين ويفقدون اهتمامهم بنشاطاتهم وهواياتهم.
هناك ثلاثة أنواع لمرض الزهايمر:
ألزهايمر المتأخر: وهو النوع الشَّائع. يبدأ المرض عادةً بعد جيل ال 65.
ألزهايمر المبكِّر: وهو الزهايمر الذي يبدأ بجيل مبكِّر, تحت جيل ال 60. هؤلاء المرضى عادةً يعانون من أمراض عصبيَّة أخرى.
ألزهايمر العائلي: وهو زهايمر موروث وهو نادر جدًّا. عادةً يُصاب الأشخاص بالمرض بجيلٍ مُبكر جدًّا حتى في عقدهم الرابع.
مراحل المرض:
المرحلة الأولى: يبدأ المريض نسيان مواعيده. ولايتنبّه إلى مرور الوقت، ولايتذكر أحداث الماضي القريب وفي نهاية المرحلة يميل إلى العزلة والانطواء ويتفوّه بجمل لا معنى محدد لها وينسى الكثير من الكلمات التي يعرفها.
المرحلة الثانية: تبدأ بعجز المريض عن القيام بأمور يدوية مثل شبك الأزرار كما يجد صعوبة في فهم الكلمات، وتنتهي هذه المرحلة والمريض في حاجة إلى من يساعده في الحركة، ويعاني من نوبات الغضب والإحباط.
المرحلة الثالثة: تبدأ بعجز المريض عن القيام بما يقوم به الإنسان الطبيعي في دورة المياه، وتنتهي بأن يصبح لا يستطيع عمل أي شيء دون مساعدة الآخرين.. وتكون هذه المرحلة أصعب وآلم مرحلة يمر بها مريض ألزهايمر.

أسباب وعوامل خطر الزهايمر؟

يعتقد العلماء ان مرض الزهايمر ناجم عن مزيج من عوامل وراثية وعوامل اخرى تتعلق بنمط الحياة والبيئة المحيطة. ومن الصعب جدا فهم مسببات وعوامل الزهايمر، لكن تاثيره على خلايا الدماغ واضحة، اذ انه يصيب خلايا المخ ويقضي عليها.
- السن: مرض الزهايمر يظهر عادة فوق سن الـ 65 عاما، لكن يمكن ان يظهر، في حالات نادرة جدا، حتى قبل سن 40 عاما. نسبة انتشار المرض بين الاشخاص الذين تتراوح اعمارهم بين 65-74 عاما هي اقل من 5%. اما بين الذين في سن 85 عاما وما فوق كبار السن، فان نسبة انتشار الزهايمر تبلغ نحو 50%.
- العوامل الوراثية: اذا كان في العائلة مرضى بالزهايمر، فان احتمال اصابة ابناء العائلة من الدرجة الاولى (الابناء/ البنات، الاشقاء/ الشقيقات) بالمرض هو اعلى بقليل. الاليات الوراثية لانتقال مرض الزهايمر بين افراد العائلة الواحدة لم يتم التعرف عليها تماما، بعد، لكن العلماء يلاحظون بضع طفرات جينية تزيد من خطر الاصابة في عائلات معينة.
- الجنس: النساء اكثر عرضة، من الرجال، للاصابة بمرض الزهايمر. واحد الاسباب لذلك هو ان النساء يعشن سنوات اكثر.
- عيوب ادراكية بسيطة: الاشخاص الذين يعانون من عيوب ادراكية بسيطة لديهم مشاكل ذاكرة اكثر خطورة من المقبول والمعتاد في سنهم، ولكن ليست خطيرة بما يكفي لتعريفها بانها الخرف. كثير من الناس من ذوي هذه العيوب يصابون بمرض الزهايمر في مرحلة ما.
- نمط الحياة:
العوامل التي تزيد خطر الاصابة بامراض القلب تزيد ايضا مخاطر الاصابة مرض الزهايمر. من بينها:

  • ضغط الدم المرتفع
  • فرط الكولسترول في الدم
  • السكري غير المتوازن

- المستوى التعليمي – الثقافي: لقد وجدت الدراسات علاقة بين مستوى التعليم المنخفض وبين خطر الاصابة بمرض الزهايمر. لكن السبب الدقيق لذلك غير معروف. بعض الباحثين يرون انه كلما استخدمنا دماغنا اكثر كلما تم انشاء المزيد من مناطق التماس والاتصال بين الخلايا العصبية، والتي تشكل احتياطيا اكبر في سن الشيخوخة (و لهذا نقوم بعرض فقرة #سؤال_بمعلومة على صفحة معلومات طبية صحية على الفيسبوك لتحفيز مشارة الزوار كنوع من الأنشطة الذهنية). ولكن، ربما كان من الصعب اصلا ملاحظة مرض الزهايمر لدى الاشخاص الذين يشغلون ادمغتهم بصورة دائمة.
zheimerالعلاج والدعم:
حاليّاً ليس هناك علاج معروف شافٍ لمرض الزهايمر و العلماء يسيرون على طريق ايجاد العلاج بإذن الله ، لكن هناك الكثير ممّا يمكن فعله لتمكين المريض من التعايش بشكل أفضل مع مرضه. وهذا يشمل العلاجات الدوائية وغير الدوائية ، والدعم ، والنشاطات المختلفة.
يجب أن يتيح المريض لنفسه فرصةً للتحدث لشخص مختصٍ عن أعراضه. يمكن أن يكون المختصّ مستشاراً نفسياً ، أو ممرضاً مختصاً بالصحّة العقليّة والنفسيّة ، أو طبيباً مختصاً بالأمراض العقليّة والنفسيّة ، أو أخصائي العلاج الوظيفيّ ، أو حتى الطبيب العامّ.
تكون المعلومات المتوافرة التّي تخصّ الدعم لمريض الزهايمر وأين عليه التوجه لطلب النصح مهمة جداً لمساعدته على البقاء بصحة جسديّة ونفسيّة جيّدة. المختصون كالطبيب العامّ ، والعاملون في الهيئات التي توفر الدعم والتشخيص لمرضى الذاكرة ،أو جمعيّة الزهايمر المحليّة, يمكنهم توفير نصائح حول أفضل ما يمكنه موافقة الإحتياجات الشخصيّة لمرضى الزهايمر ومن يعتنون بهم. هناك علاجات دوائيّة لمرض الزهايمر يمكنها التخفيف "مؤقتاً" من بعض الأعراض ، أو إبطاء تطوّرها لدى بعض الأشخاص و يحدد الطبيب الذي قام بفحص المريض الأدوية التي تناسب حالته و قد تشتمل على:
donepezil (eg Aricept), rivastigmine (eg Exelon) or galantamine (eg Reminyl).

آخر التطورات في مجال علاج الزهايمر:

  1. أكد عدد من المتحدثين في المؤتمر الدولي للزهايمر في الرياض – السعودية أن من بين الخيارات لعلاج الزهايمر في المستقبل "الخلايا الجذعية". 26.11.2014
  2. وجدت دراسة حديثة أجراها علماء بمساعدة جمعية الزهايمر الأميركية أنَّ بعض الأدوية التي يستخدمها المرضى المصابون بداء السكري من النوع «2» (مثل lixisenatide وliraglutide) تساعد في تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر وذلك من خلال تجارب معملية أُجريت على الفئران، حسبما ذكرت صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية. و اكتشف العلماء أنَّ الدواءين المذكورين يعملان على حماية الخلايا العصبية بالمخ من الإصابة بالخلل الناتج عن الإصابة بمرض الزهايمر وأنَّهما أكثر فاعلية من أي دواء آخر متوافر حاليًّا لعلاج الزهايمر. 05.11.2014
  3. تمت دراسة فوائد فيتامين أي, الطماطم, الجنكة Ginko biloba في تحسين اعراض الزهايمر إلا أن الدراسات تضاربت بين بعضها التي أكدت فائدتها و اخرى نفت وجود أي نفع لها.
المصادر: NHS, Webteb, 6abibak.com, Alwasat News
ساهم في الترجمة: محمد أبو الروس